تتبع مسارات النمل السكري والمنزلي والوصول إلى المستعمرات المخفية خلف البلاط والرخام
عندما تشاهد طابوراً من النمل يتحرك فوق رخام المطبخ أو على طول جدار الصالة، فإن ما تراه هو فقط فئة "الشغالات الباحثة عن الغذاء" (Foraging Workers)، وهي النمل الأكبر سناً في المستعمرة والذي لا تتجاوز نسبته 5% إلى 10% من إجمالي تعداد العش. أما النسبة العظمى (90% أو أكثر) المكونة من الملكة أو الملكات المنتجة للبيض، والشغالات الحاضنة، واليرقات، والعذارى، فتعيش في حجرات محمية تماماً داخل طبقة الدفان الرملية تحت البلاط أو في الفجوات الخلفية خلف سيراميك الجدران.
تتواصل شغالات النمل عبر لغة كيميائية بالغة الدقة؛ فعندما تعثر نملة كاشفة على قطرة عسل أو مصدر رطوبة، تعود إلى العش وهي تفرز من غددها البطنية أثر فرمون توجيهي غير مرئي على السطح. تتبع مئات الشغالات هذا الخيط الكيميائي بدقة متناهية وتقوم بتعزيزه طالما بقي مصدر الغذاء قائماً، وهو ما يفسر التزام النمل بالسير في خط واحد محدد عبر الزوايا والحواف.
لهذا السبب، فإن مسح المسار بالمنظفات أو قتل الشغالات الظاهرة لا يؤثر إطلاقاً على قدرة الملكة على تعويض الفاقد بوضع مئات البيوض الجديدة. الحل المهني يستغل هذا المسار الفرموني نفسه كـ "طريق توصيل"؛ حيث نضع الطعم المتخصص على مسار الشغالات وعند ثقب الخروج في الترويبة، فتقوم الشغالات بحمله وإدخاله عبر الأنفاق الضيقة إلى الغرفة الملكية التي يستحيل الوصول إليها بأي وسيلة رش.
- ملكة النمل لا تخرج أبداً للبحث عن الطعام، بل تعتمد كلياً على التغذية التي تقدمها لها الشغالات داخل العش.
- طبقة الدفان الرملية تحت بلاط المنازل توفر درجة حرارة ورطوبة ثابتة تسمح بامتداد أنفاق النمل بين عدة غرف.
- الشغالات لا تبتلع الغذاء الصلب مباشرة؛ بل تعتمد على السوائل وتعتمد على اليرقات داخل العش لهضم المواد البروتينية.
- مسح مسار النمل بالخل أو الكلور يقطع خط الاتصال مؤقتاً فقط ويدفع النمل لرسم مسار بديل من فتحة مجاورة.
- تحديد ثقب الخروج الدقيق في سيليكون الرخام أو ترويبة السيراميك يختصر المسافة اللازمة لنقل الطعم للعش.


